علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

116

كتاب المختارات في الطب

العلاج : يجب أن يبادر عندما يحس بألم العين بالفصد من القيفال والحجامة على النقرة والساقين ، واسهال الطبيعة بطبيخ الفاكهة والإهليلج وشد الأطراف وتغميزها ، والغذاء يكون من المزورات الساذجة أو يقتصر بالعليل في الأيام الأول على ماء الشعير وامتصاص الرمان الحلو ، ويمنع صاحب القرحة أن ينام على الجانب [ جانب ] الألم خاصة على الظهر فتعمل المادة في طبقات العين ، ويصب في العين البان النساء فان فيه مع التبريد تحليلًا ولا يقرّب إلى العين دواء فيه لذع ويذر العين بالتوتيا المربى ، فان ابطأ انفجار القرحة فيقطر في العين ماء الحلبة وماء إكليل الملك فإذا انفتحت فيما ينقيها من القيح وينشفها . ومما ينفع في هذا الوقت الأشياف الأبيض بالاقليميا على هذه الصفة : اسفيداج الرصاص خمسة دراهم ، صمغ عربي وكثيراء ونشا من كل واحد درهما ، افيون درهم اقليميا الفضة درهم ، يجمع ويسحق وتعمل اشيافاً ، فان كانت المدة غليظة كثيرة فتكحل العين من هذا الأشياف : يؤخذ اسفيداج الرصاص ثمانية دراهم ، صمغ عربي أربعة دراهم ، كثيراء وانزروت مربى وافيون من كل واحد درهم ، كندر ذكر نصف درهم ، يجمع ويعمل اشيافا بماء المطر فانّ هذا الأشياف ينقي المدة من العين ، وإياك أن تستعمل هذا الأشياف والاخلاط الحادة بعد تنصب إلى العين ، فان نقيت العين من القيح فينبغي أن تكحل العين بما يملأ القرحة بمثل اشياف الابار ، وتذر العين بالحزم الأوسط المتخذ من الشنج المحرق المربى بالماء أياما المغسول وينتقل عندما يمتلى الجفن إلى الأشياف الأحمر اللين والأغبر ، ويدرج العين إلى الأدوية القوية الجلاء كالاشياف الأخضر لئلا يتراكم بياض على القرني ، فان حصل اثر فيعالج الأثر بما نذكره في بابه ، وإن حدث في قروح العين نتوء فيعالج بما نذكره في باب النتوء . وأما البثور في القرنية ، فالبثر يحدث من رطوبات فاسدة تخرج فيما بين طبقات القرنية فان الطبقة القرنية كقشور أربعة بعضها فوق بعض كطبقات القرن ولذلك سميت بها . والبثر يختلف بحسب مواده وكثرتها وقلتها وحدتها